交通礼仪(呼图白)

  呼图白讲坛

( 阿汉对照第136讲 )

 一卅柯 · 韩文成    编译

خطبة الجمعة بتاريخ 2 من شعبان 1430هـ الموافق 24 / 7 / 2009م

伊斯兰纪元143082 / 公元20097月24日主麻演讲


 

آدَابُ الْمُــرُورِ

交通礼仪

 

الْـحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلالِ وَجْهِهِ وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَمَنِ اهْتَدَىِ بهَدْيِهِ مِنْ إِخْوَانِهِ.

أَمَّا بَعْـدُ:

فَأُوصِيكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ- وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى؛ فَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ وَرَاقِبُوهُ، وَأَطِيعُوهُ وَلاَ تَعْصُوهُ، قَالَ تَعَالَى:  }يٰأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْــلِمُونَ) {آل عمران:102(.

أَيُّهَا النَّاسُ:

لَمْ يَتْرُكِ الشَّرْعُ الْـحَنِيفُ مِنْ أُموُرِنَا شَارِدَةً وَلاَ وَارِدَةً إلاَّ وَكَانَ لَهُ فِيَها تَوْجِيهٌ وَتَعْلِيمٌ وَإِرْشَادٌ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ t قَالَ: «لَقَدْ تَرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يَتَقَلَّبُ فِي السَّمَاءِ طَائِرٌ إِلاَّ ذَكَّرَنَا مِنْهُ عِلْماً»[رواهُ أحمدُ].

وَمِنْ أِعْظَمِ مَا جَاءَتْ فِيهِ تَوْجِيهاتُ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ: أَرْوَاحُ النَّاسِ وَدِمَاؤُهُمْ؛ فَالْـحِفَاظُ عَلَيْهَا مِنْ أَعْظَمِ مَقَاصِدِ الإِسْلاَمِ، وَلِذَلِكَ شُرِعَتْ جَمِيعُ الْوَسَائِلِ التِي تَكْفُلُ سَلاَمَةَ الْـمُجْتَمَعِ بِأَسْرِهِ، وَمِنْ أَكْثَرِ الْوَسَائِلِ الدُّنْيَوِيَّةِ انْتِشَاراً فِي حَيَاتِنَا: مَرْكَبَاتُنَا وَسَيَّاراتُنَا؛ فَهِيَ مِنْ أَلْصَقِ مَا يَكُونُ بِنَا فِي سَاعَاتِ أَيَّامِنَا وَلَيَالِينَا، وَهِيَ بِلاَ شَكٍّ نِعَمٌ مَنَّ اللهُ بِهَا عَلَيْنَا، قَالَ اللهُ تَعَالَى: )وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ * وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ( )النحل: 5-8(.

نَعَمْ؛ هِيَ نِعَمٌ عَظِيمَةٌ مُمْتِعَةٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهَا، وَتَدبَّرَ حَالَهُ يَوْمَ كَانَ يَقْطَعُ الأَمْيَالَ الْقَلِيلَةَ فِي مَسِيَرةِ أَيَّامٍ، وَأَصْبَحَ الْيَوْمَ يَطْوِيهَا فِي سَاعَاتٍ أَوْ دَقَائِقَ؛ فَسُبْحَانَ مَنْ سَخَّرَ لَنَا هَذِهِ الْـمَرَاكِبَ وَأَوْزَعَنَا شُكْرَهَا، قَالَ سُبْحَانَهُ: )لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ( )الزخرف:13-14(.

عِبَادَ اللهِ:

إِنَّ الأَرْوَاحَ لاَ تَهُونُ إِلاَّ إِذَا هَانَتْ عَلَيْنَا نُصوُصُ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ! وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ، وَتَأَمَّلُوا - سَلَّمَكُمُ اللهُ وَعَافَاكُمْ - كَمْ مِنْ عَائِلَةٍ فَقَدَتْ أَصْحَابَهَا!، وَأُسْرَةٍ تَيَتَّمَ أَوْلاَدُهَا!، أَوْ أَصَابَهَا عَاهَاتٌ فِي أَهْلِهَا!؛ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ فَقَدَ سَمْعَهُ أَوْ بَصَرَهُ أَوْ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ شُلَّ عَنِ الْـحَرَكَةِ تَمَاماً، وَلَوْ كُنَّا أُصِبْنَا بِهَذَا فِي أَرْضِ حَرْبٍ لَكَانَتْ فَاجِعَتُنَا عَظِيمَةً مُحْزِنَةً، وَلَعُدَّتْ هَزِيمَتُنَا نَكْرَاءَ مُخْزِيَةً، فَكَيْفَ بِنَا وَنَحْنُ نُصَابُ بِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ بِأَنْفُسِنا وَبِأَيْدِينَا؛ فَنَفْقِدُ كُلَّ يَوْمٍ أَعْدَاداً لاَ نُحْصِيهَا تَحْتَ هَذَا الْـحَدِيدِ الذِي لاَ يَعْرِفُ رَحْمَةً وَلاَ شَفَقَةً؟!.

إِنّ نَظْرَةً خَاطِفَةً فِي كَثِيرٍ مِنْ شَوَارِعِنَا تَجْعَلُنَا أَمَامَ كَوْمٍ هَائِلٍ مُرِيعٍ مِنَ الْـمُخَالَفَاتِ الْـمُرُورِيَّةِ؛ فَهَذَا مُتَهَوِّرٌ مِنْ شِدَّةِ سُرْعَتِهِ، وَذَلِكَ يَقُودُ سَيَّارَتَهُ مُعاكِساً السَّيْرَ، وَهَذَا يَقِفُ فِي غَيْرِ أَمَاكِنِ الْوُقُوفِ، وَهَؤُلاَءِ رِفْقَةٌ وَاقِفُونَ وَسَطَ طَرِيقِ الْـماَرَّةِ لِلسَّلاَمِ، وَلَعَلَّكَ تَرَى فِي يَوْمِكَ وَلَيْلَتِكَ عَدَداً مِمَّنْ يَقْطَعُ إِشَارَةَ الْـمُرُورِ لاَ يَعْرِفُ لَهَا حُرْمَةً وَلاَ يُقِيمُ لَهاَ وَزْناً.

مَعْشَرَ الْـمُسْلِمِينَ:

رَوَى البُخَارِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ y عَن النَّبِيِّ e قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ»؛ فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ. إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا! قَالَ: «فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلاَّ الْمَجَالِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا»؛ قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: «غَضُّ الْبَصَرِ وَكَفُّ الأَذَى وَرَدُّ السَّلامِ وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ وَنهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ»؛ فَالْـمُسْلِمُ - بِأَمْرِ نَبِيِّهِ e يَنْبَغِي عَلَيْهِ أَنْ يَكُفَّ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ وأَذَاهُ.

فَهَلْ مِنْ شَكٍّ فِي أَنَّ مَنْ يَقُودُ بِتَهَوُّرٍ فَيَصْطَدِمُ بِالنَّاسِ أَوْ يُرْبِكُهُمْ وَيُفْزِعُهُمْ يَكُونَ مُؤْذِياً النَّاسَ؟

أَوَتَشُكُّ أَخِي أَنَّ مَنْ يَقْطَعُ الإِشَارَةَ؛ فَإنَّهُ يَكُونُ مُؤْذِياً النَّاسَ؟ أَفَلاَ يَكُونُ أَخَذَ بِهَذاَ الطَّيْشِ حَقَّ غَيْرِهِ وَاعْتَدَى عَلَيْهِ فِيهِ، وَرُبَّمَا أَزْهَقَ أَرْوَاحاً وَأَتْلَفَ أَمْوَالاً بِهَذِهِ الرُّعُونَةِ.

وَلاَ شَكَّ إِخْوَانِي أَنَّ مَنْ يَعْكِسُ اتِّجَاهَ السَّيْرِ قَدْ آذَى إِخْوَانَهُ وَشُرَكَاءَهُ فِي الطَّرِيقِ، وَكَذَلِكَ مَنْ وَقَفَ وُقُوفاً خَاطِئاً، وَهَلُمَّ جَرّاً.

هَذِهِ الأَذِيَّةُ - أَيُّهَا الإِخْوَةُ- مِنَ الضَّرَرِ الْـمَنْهِيِّ عَنْهُ شَرْعاً؛ لِقَوْلِهِ e : «لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ».

فَاللهَ اللهَ فِي نَفْسِكَ وَذُرِّيَّتِكَ وَأَهْلِكَ وَإِخْوَانِكَ وَأَحْبَابِكَ يَا سَائِقَ السَّيَّارَةِ؛ لاَ تَتَكَلَّفْ - هَدَاكَ اللهُ وَبَصَّرَكَ- بِتَهَوُّرِكَ مِنَ الْـحِمْلِ مَا لاَ تُطِيقُهُ لاَ فِي الدُّنْيَا ولاَ فِي الآخِرَةِ؛ فَإِنَّ خَطَأً وَاحِداً فِي الدُّنْيَا يُكَلِّفُكَ وَغَيْرَكَ مَآسِيَ لاَ تَنْمَحِي جِرَاحَاتُها وَلاَ تَنْدَمِلُ آثَارُهَا، وَإِنَّ قَطْرَةَ دَمٍ وَاحِدَةً تَتَسَبَّبُ فِي إِرَاقَتِهَا مِنْ أَخِيكَ الذِي ظَلَمْتَهُ تُطِيلُ وُقُوفَكَ لِلْحسَابِ غَداً بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تَعَالَى.

أَخِي قَائِدَ السَّيَّارَةِ: يَنْبَغِي عَلَيْكَ مُرَاعَاةُ مَا أَرْشَدَكَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ e أَثْنَاءَ قِيَادَتِكَ لِسَيَّارَتِكَ؛ فَمِنْ ذَلِكَ أَنْ تُسَمِّيَ اللهَ تعَالَى عِنْدَ رُكُوبِكَ وَتَحْمَدَهُ وَتُسَبِّحَهُ؛ فعَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيّاً أُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا؛ فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ؛ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ؛ ثَلاثاً، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا؛ قَالَ: الْحَمْــدُ لِلَّهِ، ثُمَّ قَالَ: )سُـبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ( ) الزخرف: 13( ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ؛ ثَلاثاً، اللَّهُ أَكْبَرُ؛ ثَلاثاً، سُبْحَانَكَ إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ»، ثُمَّ ضَحِكَ؛ فقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ e صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ؛ فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنَّ رَبَّكَ لَيَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ» رواهُ الترمذيُّ وقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ».

وَإِنْ كُنْتَ مُسَافِراً دَعَوْتَ بِدُعَاءِ السَّفَرِ الْـمَشْهُورِ؛ فَقَدْ عَلَّمَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَصْحابَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجاً إِلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلاثاً، ثُمَّ قَالَ: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالأَهْلِ» وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ، وَزَادَ فِيهِنَّ:«آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» [رواهُ مسلمٌ].

أَيُّهَا الْـمُسْلِمُونَ:

كَثِيراً مَا نَرَى وَنَقْرَأُ عِبَارةً جَمِيلَةً؛ تَقُولُ: «الْقِيَادَةُ فَنٌّ وَذَوْقٌ»، فَيَا لَيْتَكَ أَخِي السَّائِقَ تَتَّصِفُ بِهَا؛ فَتَكُونُ قَائِداً مُتَخَلِّقاً بِأَخْلاَقِ الإِسْلاَمِ، تُحْسِنُ التَّصَرُّفَ وَالْهُدُوءَ وَالرَّوِيَّةَ، وَتَتَجَنَّبُ الْوُقُوعَ فِي الْـمَهَالِكِ أَوْ إِيقَاعَهَا بِالآخَرِينَ، وَتَكُونُ صَاحِبَ ذَوْقٍ رَفِيعٍ يَتَجَلَّى فِي إِكْرَامِ الآخَرِينَ وَإِيثَارِهِمْ لُطْفاً مِنْكَ وَبِرّاً وَإِحْسَاناً.

بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الآياتِ وَالذِّكْرِ الْـحَكِيمِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

  赞美安拉恰如其无上尊严和无限权威。我见证万物非主,惟有安拉,独一无二的主;我见证先知穆罕默德是主的仆人和导人取悦于主的使者,愿主赐福安于他和圣裔、圣伴及其追随者们!

安拉的仆民啊!

  我嘱告你们和我自己要敬畏至高无上的安拉,要敬畏和顺从自己的主,千万不要违抗主,至尊主说:“信士们啊!你们要虔诚地敬畏安拉,只应顺主而亡。”(《古兰经》3章102节)

各位教胞:

  伊斯兰法对我们日常生活的各个领域都给予了规范的教育和指导。圣伴艾卜赞赖(主降喜爱)曾说:“安拉的使者已经离开了我们,而他给我们哪怕是关于天上的飞鸟之事都留下了相应的教诲。”(《艾哈迈德圣训录》)

  《古兰经》和《圣训录》中最重要的教诲之一,是关于人的生命安全问题。由于保护人的生命安全是伊斯兰的主要目标之一,所以伊斯兰法允许人们使用一切能够保障社会安全的必要手段和工具。

  当今社会人们普遍使用各种各样的交通运输工具,汽车已成为我们生活中必不可少的便利工具,这无疑是安拉赐给我们这个时代的恩典,至尊主说:“【5】他创造了牲畜,以便你们借此御寒、受益、食肉。【6】你们在放牧和收圈时会为此感到快意。【7】牲畜将你们的货物运到你们自身须经千辛万苦才能搬到之地,主对你们是至悯至慈的。【8】他创造了马、骡、驴,以供你们骑乘和装饰之用。他还创造你们尚不知的其他工具。”(《古兰经》16章5-8节)

  千真万确!对于参悟感恩的人而言,这一切都是造物主给当今人类享受的恩典。想想过去要走数日的路程,现今只需几小时甚至几分钟就能解决,赞美安拉使我们人类能够驾驭这些交通工具,他启示我们对此要感恩:“【13】···以便你们稳坐其上,坐稳以后感念主的恩典,并说:‘神哉安拉使我们驾驭此物!我们原本力不能及。【14】我们终将回归于主。’”(《古兰经》43章13-14节)

  然而,当我们无视经训教诲而任意胡为时,我们的生命也就变得无足轻重!—— 愿主保佑我们大家平安健康!—— 看看每年因交通事故而导致多少个家庭失去了主人!多少个孩子成了孤儿!多少个健康者变成了残疾人!有的聋了、有的瞎了、有的断了胳膊、有的成了瘸子、有的完全瘫痪,假如在战场上蒙受如此巨大的伤亡损失,我们肯定会认为这是令人难以接受的奇耻大辱,可是我们又如何看待平时因交通事故而造成的伤亡数字呢?每天都有不计其数的人被无情的车轮夺去生命!

  只要在马路上随便观察一下,就能看到许多触目惊心的违章现象:超速驾车、逆向行驶、违章停车、占用人行道的人比比皆是,还有的人不管白天黑夜乱闯红灯,根本不遵守交通法规。

各位穆斯林:

  先知(主赐福安)曾对一些人说:“你们不要坐在路上。”那些人说:“恐怕难以避免,有时我们只能在路边聊天。”先知说:“如果你们一定要在路边聊天,那就必须遵守路规。”人们问:“什么路规?”先知答道:“非礼勿视、不伤害人、回答祝安词、命人行善、止人作恶。”(艾卜赛义德·胡德瑞传述《布哈里圣训录》)

  作为穆斯林,我们应该服从先知(主赐福安)的命令而不伤害人。开车撞人或使行人受到惊吓是伤害人的行为,难道对此还有可怀疑的吗?

  我的教胞,你不会认为闯红灯不是侵犯和伤害他人的行为吧?这种轻浮的鲁莽行为已经使许多人丧生,并且造成了巨大的财产损失。

  毫无疑问,违章行驶、违章停车、阻塞交通就是属于教法严禁的伤害他人的行为。先知(主赐福安)说过:“不得伤人,也不得自残。”(《艾哈迈德圣训录》)

  各位司机教胞:愿主保佑你眼明手快不出错!请你在开车时为自己和家人以及所有的亲人而敬畏主,不要因一时的鲁莽行为而使自己承担今后两世都无法承受的重负,也许今生的一次错误会给你和他人造成终生难忘的痛苦和悲剧,因你的不义行为而让同胞所流的每一滴血,到了后世都会令你站在主的面前长时间受审。

  你开车时要遵守先知(主赐福安)的教导,首先以安拉的名义开始,并要感谢和赞美主。伊本莱比尔传述:“我亲眼看着有人牵来一头骆驼让阿里骑,他脚踩驼镫时念了三遍起始词:‘以安拉之名开始!’他骑稳后念道:‘感谢安拉!’‘神哉安拉使我们驾驭此物!我们原本力不能及,我们终将回归于主。’(43:13-14)然后念了三遍:‘感谢安拉!’‘安拉至大!’‘赞美您超然无比!我有负于自身,求您饶恕我,只有您才能宽恕一切罪过。’然后他笑了。于是我问:‘信士们的元首啊!您笑什么?’他回答说:‘我曾见安拉的使者就是这样念的,念完后还发笑,我当时就问圣使为何而笑?圣使回答说:“当有人说:‘主啊!求您饶恕我的罪过!只有您才能宽恕一切罪过。’时主会欣赏自己的仆人。”’”(《铁密济圣训录》)

  当你出门旅行时应念旅行祷词。先知(主赐福安)每次出门旅行而在驼背上坐稳后先念三遍至大词,然后念:“神哉安拉使我们驾驭此物!我们原本力不能及,我们终将回归于主。主啊!求您使我们的这趟旅行充满正义和虔诚,使我们取得您满意的善功。主啊!求您使我们的这趟旅行轻松愉快,为我们缩短旅程;主啊!您是我们旅途的伴侣、家人的看护者;主啊!求您保佑我们免遭风尘之苦和悲惨景象,保佑我们出行归来时财产和家人免遭不测。”先知回到家后也念这段祷词,并加一句:“我们平安归来、向主忏悔、只崇拜主、永远赞美主。”(伊本欧麦尔传述《穆斯林圣训录》)

各位穆斯林:

  我们经常会看到一句广告名言:“开车是一种艺术和品味。”但愿你具备这种艺术和品味,做一名具有伊斯兰道德的驾驶员:举止高雅、耐心冷静、注意力集中,避免撞车伤人之事发生,以仁慈、善良、行善之心尊重和爱护他人的具有高尚艺术品味的人。

  愿主以伟大的《古兰经》赐福我和你们,使我们大家受益于天经的启示和教诲。

  我讲这些,祈望主饶恕我和你们大家,你们向主忏悔求饶吧!主是至恕至慈的。

(接下页)

    为您推荐

    发表评论

    电子邮件地址不会被公开。 必填项已用*标注

    1条评论